لقاء صحيفة الأيام الفلسطينية مع السيد الرئيس

الأيام:تقومون حاليا بزيارة إلى الصين وقد التقيتم عددا من كبار المسؤولين الصينيين فكيف تقيمون هذه الزيارة؟

السيد الرئيس: هذه زيارة رسمية ولكن رغب الصينيون أن تكون أيضا بمناسبة معرض اكسبو شانغهاي، وبالتالي حضرنا افتتاح المعرض وزرت الجناح الفلسطيني والجناح الصيني في المعرض وشاركت في حفل الافتتاح الرسمي، في اللقاء مع الرئيس الصيني استعرضنا العلاقات الثنائية وشكرنا للحكومة الصينية الدعم المستمر والمتواصل والتي كان أخرها انه في هذه السنة تقدمت الصين بمبلغ 30 مليون ايوان صيني دعما للمشاريع الاقتصادية وقد تحدثنا حول عملية السلام بشكل مفصل وشرحت له التزامنا بخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية وان المفاوضات هي الطريق الوحيد للوصول إلى سلام ودولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل وتحدثت عن العقبات التي تضعها إسرائيل خاصة فيما يتعلق بالاستيطان ثم الالتزام الأميركي بأن إسرائيل لن تقوم بأية أعمال استفزازية وهذا قد يؤدي إلى استئناف المفاوضات غير المباشرة ولكن بانتظار ما سيتمخض عنه اجتماع جامعة الدول العربية لأننا ملتزمون بأن كل هذه القضايا تأتي من خلال الجامعة العربية أولا ثم تبحث في الأطر الفلسطينية. الرئيس الصيني كان متفهما تماما لكل ما قلناه وداعما لنا وقال: نحن معكم في تحقيق السلام، وقلنا له: إننا معكم في وحدة الأراضي الصينية لأن الصين لها مطالب معينة هنا وهناك فنحن معهم كأصدقاء ونؤكد أن علاقتنا التاريخية عمرها أكثر من 46 سنة لم تتأثر في يوم من الأيام بأي تطورات سلبية في العالم فقد كانت الصين دائما تدعمنا وتقف إلى جانبنا.

 

الأيام: كيف تقيم مشاركة فلسطين في اكسبو شانغهاي؟

السيد الرئيس: المشاركة كانت جيدة وقد تمكن "الشباب" في وزارة الاقتصاد والحكومة من تقديم الوجه الحقيقي للشعب الفلسطيني فيما تعلق بإمكانياته وقدراته وتاريخه وحضارته وبما لديه من انجازات، قدموها في هذا المعرض الصغير الذي أتيح لنا أن نبنيها بسرعة وعجالة ولذلك فإن المشاركة الفلسطينية كانت واضحة وفعالة.

 

الأيام: هل تلقيتم أية وعود من جانب المسؤولين الصينيين في مجال بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية؟

السيد الرئيس: لقد قدمت الصين وتقدم المساعدة للسلطة الفلسطينية ولبناء أية مشاريع نرغب بها إضافة إلى الدورات التدريبية والمنح الدراسية في الجامعات الصينية.

 

الأيام: ستزورون الولايات المتحدة الأميركية خلال هذا الشهر، ما هو الهدف من هذه الزيارة وماذا تتوقع من الرئيس الأميركي باراك اوباما؟

السيد الرئيس: الهدف من الزيارة هو دفع عملية السلام، أنا لم اطلب الزيارة وإنما هم وجهوا الدعوة لنا لزيارة واشنطن في هذا الشهر وذلك للتأكيد من اجل دفع عملية السلام والمفاوضات. خاصة وان الأميركيين يفهمون تماما أن موقفنا واضح وثابت ومقنع فليس عندنا قضايا خلافية حتى مع الولايات المتحدة الأميركية ولا مع احد وإنما خلافنا وخلاف الآخرين هو مع الحكومة الإسرائيلية ولذلك هم دعونا من اجل محاولة دفع عملية السلام إلى الأمام وسيجدون من جانبنا كل تعاون فلا مشكلة لدينا.

 

الأيام: الحديث هو أن قمة ثنائية فلسطينية ــ أميركية وليس ثلاثية كما تتحدث بعض التقارير

السيد الرئيس: القمة هي قمة ثنائية

 

الأيام: في لقاءاتك الأخيرة مع المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام السيناتور جورج ميتشل، هل تلمس تراجعا في الموقف الأميركي أم انه موقف ثابت؟

السيد الرئيس: الأميركيون يحاولون التمسك بموقفهم لأنهم أصبحوا يعلمون تماما وخلصوا إلى نتيجة أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة هي مصلحة أميركية، بداية لربما قالوا أنهم يرعون السلام في منطقة الشرق الأوسط وان نجح فهذا أمر جيد وان لم ينجح فماذا يفعلون،أما الآن فهم يعتبرون أن النجاح ضروري لأن لهم مصلحة في ذلك ولذلك قال الرئيس اوباما وغيره أن إقامة الدولة الفلسطينية هي مصلحة إستراتيجية أميركية ومن اجل ذلك تلاحظ أن الأميركيين يبذلون الجهود رغم العراقيل التي توضع و"اللوبيات" التي تعمل ضد العملية ورغم مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وغيره ولكن اعتقد أنهم سيبذلون الجهود ونحن مع هذه الجهود.

 

الأيام: هل تلقيت وعدا من الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة لن تسكت عن أية إجراءات أحادية في القدس؟

السيد الرئيس: نعم الرئيس الأميركي قال، أنهم ملتزمون بعدم السماح بأية إجراءات استفزازية من أي من الطرفين ونحن قبلنا هذا لأنه من جانبنا لا توجد أية إجراءات استفزازية وربما البعض في إسرائيل كانوا يتحدثون عن ما يسمونه التحريض، ولكن ليس عندنا تحريض وقد قلنا أننا مستعدون لإحياء اللجنة الثلاثية لمناقشة كل قضايا التحريض، لا مشكلة لدينا إطلاقا ولا نريد تحريضا ضدهم ولا نريد أن يحرضوا ضدنا، وعلى ذلك ففي أية لحظة يتم فيها إعادة تشكيل هذه اللجنة فنحن جاهزون، اذاً، فمن جانبنا لا مشكلة لدينا أما من الجانب الإسرائيلي فإن بناء الاستيطان وما يجري في القدس وغيرها من الممارسات فإن هذه هي التي عنوا بها الإجراءات الاستفزازية وأنهم لن يسكتوا (الأميركيون) عنها.

 

الأيام: اليوم (السبت) اجتماع لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية وعندما تعود إلى رام الله هناك اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في حال كان القراران ايجابيين هل ستبدأ المحادثات غير المباشرة؟

السيد الرئيس: نعم في حال كانت الإجابات ايجابية في كلا الاجتماعين، فبالتأكيد سنتوجه فورا إلى المحادثات التقريبية.

 

الأيام: عندها فهل سيبقى المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشيل في المنطقة أم سيقوم بالتردد عليها؟

السيد الرئيس: هو سيأتي إلى المنطقة ويغادرها بموجب الترتيبات التي يرتئيها.

 

الأيام: هل هناك فترة زمنية محددة لهذه المحادثات التقريبية؟

السيد الرئيس: نحن متفقون على فترة 4 أشهر ومن ثم سنحدد الخطوة التالية.

 

الأيام: على ضوء ذلك وبشكل عام ما هو تقييمك للموقف؟

السيد الرئيس: أنا لا أريد أن افقد الأمل ويجب أن نحافظ على الأمل رغم أنني أرى الكثير من المعوقات وأحيانا اشعر أن هناك في إسرائيل من لا يريدون السلام ولكن يجب أن نجرب حتى اللحظة الأخيرة. هناك جهد يبذل وعلينا ألا نفقد الصبر.

 

الأيام: يتضح من خلال التصريحات التي يدلي بها مسؤولون إسرائيليون وغيرهم أن الموقف الفلسطيني من موضوع إعلان الدولة الفلسطينية غير واضح.. فالبعض يعتبر انه إعلان فلسطيني احادي؟

السيد الرئيس: نحن نعمل من اجل دولة فلسطينية، ورئيس الوزراء قال، أننا نعمل من اجل إقامة دولة وان شاء الله نتمكن من إقامتها خلال عامين، ولكنه لم يقل انه سيعلن عن إقامة دولة خلال عامين.. أي شخص منا يضع هدفا ويضع جدولا زمنيا له، ويقول، أريد أن أقيم الدولة خلال فترة معينة، ولكن في نهاية الأمر يكون هناك اتفاق مشترك، اتفاق ثنائي ودولي. لقد فهم خطأ أننا نريد إعلان دولة من جانب واحد وهذا الكلام غير صحيح وبالتالي فإن ما نقل على لسان د.سلام فياض غير صحيح فهو لم يقل ذلك.

 

الأيام: في موضوع الحكومة، هناك حديث عن تعديل وزاري؟

السيد الرئيس: الحديث هو عن تعديل وزاري، ونحن نفكر فيه ولم نضعه على الطاولة بعد ولكن هناك تفكير جدي فيه وسيجري تعديل لبعض الوزارات.

 

الأيام: هناك أيضا الانتخابات البلدية ولجنة الانتخابات المركزية قالت، أن لا إمكانية لعقد هذه الانتخابات في غزة

السيد الرئيس: نعم الانتخابات ستجري في الضفة الغربية في شهر تموز ولكن مع الأسف فإن "حماس" ترفض هذا الأمر وما دامت ترفض فلماذا نوقفها في كل مكان، نريد أن نجريها في الضفة الغربية وعندما يحين الوقت المناسب نجريها في غزة.

 

الأيام: هذا يقود إلى موضوع المصالحة، في الآونة الأخيرة هناك تقارير تتحدث عن إمكانية تقدم ولكن على ارض الواقع لا يوجد شيء

السيد الرئيس: لا علاقة للمصالحة بهذا الأمر، إن المصالحة هدف نسعى إليه ولكن هذا لن يعطلنا عن إجراءات كثيرة تجري في البلد مثل الإصلاح والأمن والاقتصاد والانتخابات البلدية وغيرها التي سنبقى سائرين بها، فهل نوقف الحياة كلها من اجل "حماس" أن قبلت أم لم تقبل الوثيقة المصرية؟.

 

الأيام: هل تطمئن الناس عن صحتك بعد التقارير الأخيرة عنها؟

السيد الرئيس: نعم خرجت الكثير من التقارير، ولكن منذ اليوم الأول قلنا انه وقع معي حادث انزلاق وقد أدى هذا إلى كدمات في ظهري تحتاج إلى الراحة تحت إشراف الأطباء، ولا تحتاج إلى أي نوع من العلاج، ولذلك أنا تحت إشراف الأطباء استكمل هذا الأمر، وربما خلال أسبوع أو أسبوعين استكمل الراحة وقد بدأت الآلام تخف من ظهري ومع ذلك فإن هذا لم يمنعني من عقد اجتماعات والقيام بزيارات إلى القاهرة والصين وغيرها من الدول رغم بعض الآلام .. هذا هو الوضع لا أكثر ولا اقل ولكن البعض يفسرها بأمور أخرى من خلال بعض الصحف وهذا شأنهم ولكن لا علاقة له بالحقيقة في شيء.

 

الأيام: أيضا البعض استغل هذه التقارير لإثارة مسألة استحداث منصب نائب الرئيس

السيد الرئيس: أصلا قضية نائب الرئيس غير دستورية في غياب المجلس التشريعي، استحداث هذا المنصب يتطلب قرارا من المجلس التشريعي وبغياب المجلس التشريعي كيف سيتم استحداث هذا المنصب؟لا يجوز أن نقوم بعمل غير قانوني، أنا كنت أتمنى أن يكون هناك نائب للرئيس وقد تمنيت منذ زمن على المجلس التشريعي أن يقوم بهذه الخطوة ولكن مع الأسف فإن المجلس التشريعي السابق رفض، الآن إذا جرت انتخابات جديدة فنأمل أن يتم انتخاب رئيس ونائب رئيس فما الذي يمنع ذلك.