لقاء قناة المصرية الأولى مع السيد الرئيس

عبد المنعم سعيد: فخامة الرئيس، القضية الفلسطينية تبدو قائمة ما بين شارعين، شارع يتحدث عن ان هناك فرصة مفاوضات جارية تقوم على ما يسمى بالمفاوضات المتقاربة او محادثات القرب، وأن هذه مفاوضات لها مدة زمنية محددة، وعلى الجانب الاخر هناك أمور بصفة يومية أو كل ساعة، أمور تتعلق بالإستيطان وأمور تتعلق باعتبار أراضي إسلامية عربية مقدسة مثل المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال، ضمن الاثار اليهودية أو الإسرائيلية، لدينا الوضع الفلسطيني نفسه، لا يخفى على أحد ما هو حادث في غزة والعلاقة بالضفة الغربية، كيف ترى الشارعين، وبأي شارع تسير؟

السيد الرئيس: طبعا أنا ماشي في الشارعين، في الشارع الذي يدعو الى السلام، ويدعوا إلى الوصول إلى تسوية سياسية سلمية تعطي الشعب الفلسطيني حقه حسب الشرعية الدولية، وفي نفس الوقت نقاوم، ونرفض كل الإجراءات الإسرائيلية التي تتخذ منذ عام 1967 الى يومنا هذا، لاننا نعتبر أن الاستيطان الذي تبنيه إسرائيل على أراضي الضفة الغربية، وفي القدس بالذات، والذي بنته أساسا في غزة أيضا، كله نعتبره غير شرعي وغير قانوني.

 

ومع ذلك إسرائيل مستمرة في هذه السياسة من أجل فرض الأمر الواقع، وبطبيعة الحال إذا أغمضنا عيوننا فسوف تسير في هذا الخط ربما الى النهاية، وتقول نحن الان موجودون هنا وهناك، تعالوا نتفاوض على ما تبقى، اذا قبلنا هذا المنطق سنخسر أرضنا ووطننا، يجب أن يكون موقفنا دائما وأبدا أن هذه الإجراءات التي تقوم بها إسرائيل غير قانونية وغير شرعية.

 

أضف إلى ذلك ما فعلته مؤخرا في الحرم الابراهيمي وقبة راحيل وسور القدس ومدينة سلوان وغيرها، هذه كلها يجب دائما أن نرفع صوتنا عاليا، كفلسطينيين وكعرب وكمسلمين ومسيحيين، لنقول للعالم إذا أرادت إسرائيل السلام، ونضع مئة خط أحمر تحت إذا، إذا أرادت إسرائيل السلام عليها أن تقبل بحل الدولتين على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي وقع عام سبعة وستين، وهذا ما ورد نصا في خطة خارطة الطريق، وكذلك الاعتراف بالدولتين.

 

عبد المنعم سعيد: فخامة الرئيس، انت سرت مع الاسرائيليين مسيرة طويلة من الكفاح ومن المفاوضات وغيره، كثيرا ما تقول اذا ارادوا السلام، الرأي العام العربي يقول دائما انهم لا يريدون السلام، هل ذلك رايك، يعني ان هناك شيئا عضويا بنائيا داخل اسرائيل ناتج عن الحركة الصهيونية، ناتج عن الشخصيات الحاكمة الموجودة الان، نتنياهو ورفاقه، تقريبا الضعف الكبير لمعسكر السلام في اسرائيل وانتهائه، الناس ده مش عايزه سلام..

السيد الرئيس: خلينا نقول بصراحه لو سألنا الشعب الاسرائيلي ما هو رأيه في السلام، وقبل عدة أيام كان عندي شخصية يهودية مرموقة أمريكية، عمل استطلاعا للرأي، وقال لي إن الاغلبية الساحقة من الشعب الاسرائيلي وهي 84 بالمئة تريد السلام، بالمقابل الحكومات الاسرائيلية، لنقول المتعاقبة، لكن اكثرها عنفا وتطرفا هي الحكومة الاخيرة التي لا تريد ان تنظر الى السلام نظرة واقعية وحقيقية، وانما تريد ان تفرض الامر الواقع، نحن من هذه الزاوية يجب علينا ان نختار ما هو الطريق الذي يجب ان تختاره الامة العربية للوصول الى الحق.

 

جربنا الحروب مرة وتنين وتلاته وأربع، جربنا الانتفاضات وغيرها، ووجدنا ان أسلم طريق هو السلام، هو الحديث بالطرق السلمية، وان هذا هو الحديث الذي يحرج الاسرائيليين، هذا الحديث الذي يضعهم في الزاوية، هذا الحديث الذي يجردهم من أعوانهم، من مؤيديهم، من غير ذلك من العالم، ويبدأ العالم ينقلب برأيه باتجاه عادل، نحن لا نريد العالم أن ينقلب ضد إسرائيل، ولكن نريد العالم أن ينقلب ضد اجراءات وتصرفات اسرائيل، نريد العالم أن يحمي اسرائيل من تصرفاتها لكي تسير في خط السلام، هنا نحن وبعد مطالعات ودراسات كثيرة وتجارب أكثر، وصلنا الى قناعة أن طريق المفاوضات والسلام هو الأسلم، مع العلم بأن هذا الطريق محفوف بمخاطر كثيرة، وربما يطول الزمن كثيرا، نحن عام 1993 عملنا اوسلو، ومن 93 حتى الان لم نستطع ان..

 

عبد المنعم سعيد: انت كنت احد مهندسي اوسلو، هل ترى اوسلو الان على انها فشلا ام انها حققت اشياء لم تكتمل، او لها آفاق، احنا بنتحدث عن استمرار اوسلو الان؟

السيد الرئيس: اوسلو حققت كثيرا ثم أفشلت، والذي افشلها هم الذين عارضوها من البداية، يعني نتنياهو وغيره وبعض اعضاء حزب العمل، لا اريد ان اسمي من هم، ولكن هؤلاء الذين عارضو اوسلو من البداية هم الذين عندما سنحت لهم الفرصة عطلوها.

 

يعني مثلا اوسلو اعادت منظمة التحرير الفلسطينية الى الوطن، اوسلو وضعت اسس الدولة الفلسطينية، لكن بداية حكم ذاتي، ولا نقول دولة فلسطينية، لانه الى الان نحن لم نحصل على دولة فلسطينية، لكن اوسلو اعادت نصف مليون فلسطيني الى الوطن، نصف مليون، من مختلف الاصقاع، من مختلف البقاع، من اللاجئين والنازحين وغيرهم، اعادتهم الى ارض الوطن، اوسلو كادت ان تنهي ما يسمى نظرية الفلسطيني الطائر من مطار الى مطار، لم يعد هذا واردا، لكن عندما سنحت الفرصة لمن عارضوا اوسلو أفشلوها.

 

عبد المنعم سعيد: هل كان هناك فلسطينيون ساهموا في هذه العملية؟

السيد الرئيس: هنالك فلسطينيون رفضوا.

 

عبد المنعم سعيد: الذين رفضوا اوسلو ساهموا في تدميرها؟

السيد الرئيس: هناك كثيرون رفضوا اوسلو، جزء من قيادات فتح، ومن كل التنظيمات، لكن بعد ذلك بسنة او سنتين كل هؤلاء الذين، او معظم، او 90 الى 95 بالمئة من اولئك الذين عارضوا اوسلو الان في ارض الوطن، يعني عادوا، قيادات كثيرة من فتح والجبهة الشعبية والديمقراطية والحزب الشيوعي وغيرهم الذين قالوا في البداية لا لأوسلو ثم تنبهوا ان تناضل في ارض الوطن خير من ان تبقى في المنفى والشتات، فعادوا الى الوطن وبدأوا يمارسون حقهم في المطالبة وحقهم في المعارضة وحقهم في التظاهر وغير ذلك، حتى الانتفاضة الثانية شاركوا فيها، الا انهم على الاقل جاؤوا الى ارض الوطن واستفادوا من هذا، بقي اناس وبقيت دول الى الان لا تقبل باوسلو، لكن اهم من هذا بالمؤسسة الاسرائيلية ان هناك اناس من أفشلوا اوسلو، أفشلت اوسلو بمقتل رابين، ثم افشلت اوسلو بسقوط شمعون بيريز في عام 96 في الانتخابات ومجيء نتنياهو، نتنياهو قعد 3 سنوات من عام ستة وتسعين.

 

عبد المنعم سعيد: دمر اوسلو..

السيد الرئيس: فدمر كل شيء ولم يفعل شيء، الامر الذي اجبر الشعب الاسرائيلي ان يزيحه، ازاحه، ثم جاء باراك، وباراك لم يفعل الشيء الكثير، وفي اخر ايامه عندما صحى وقال لا بد من مفاوضات في كامب ديفيد، في 16 يوما مستحيل كان ان نصل الى حل، لبسونا التهمة وقالوا الفلسطينيين هم الذين عارضوا، نحن لم نعارض، نحن لا زلنا على الخط، نريد السلام.

 

عبد المنعم سعيد: فخامة الرئيس، تقول ايه للي بيقولو انو السير في الشارعين، شارع السلام وشارع الرفض لما يقوم به الاسرائيليين هو في الحقيقة بيدي شرعية لذلك، يعني انو بيدي شرعية للاسرائيليين لان هم بيقيموا شيء على الارض وبيغيروا في الطبيعة الجغرافية والطبيعة السكانية لموضوع التفاوض؟

السيد الرئيس: خلينا نقول المعارضة او الرفض للسلام له شكلان، الشكل الاول هو المقاومة العسكرية، وحصل في الانتفاضة، وحماس تبنت هذا لفترة من الزمن ثم تراجعت عن هذا، يعني في السنوات الاخيرة منذ اجتياح غزة الى الان، حماس بدأت تتحدث عن التهدئة، وتضرب من يضرب صواريخ.

 

عبد المنعم سعيد: تضرب من يكسر هذه التهدئة؟

السيد الرئيس: تضرب من يكسر هذه التهدئة، تضرب من يعارض، وكل يوم في قضايا ومشاكل، اذا هذا الخط توقف، بقي خط اخر هو المقاومة الشعبية، نحن، المقاومة الشعبية، ما يحصل في بلعين ونعلين، هذا شرعي، ما يحصل في القدس، هذا شرعي، ليش، لان هذا حق الشعب طبقا للشرعية الدولية، اذا انت اضطهدت او جاء من يسلبك بيتك او ارضك او اي شيء من ممتلكاتك، من حقك ان تقول لا، من حقك ان ترفع صوتك، وهذا ما يحصل الان وهذا ما نريده، لكن عندما نصل الى السلاح، انا اعتقد نحن لسنا بموقف قادرين على استعمال السلاح، ولذلك وصلت حتى حماس التي كانت تقول المقاومة والممانعة لتقول لا هذا كفى لا بد ان يتوقف، اذا الطريق الثاني اللي هو طريق المقاومة الشعبية هو الصحيح ويجب ان نمشي فيه، ونحن في الوقت الذي نطالب بالمفاوضات ونتحدث ونؤمن بها، في نفس الوقت لا نقمع من يقوم بمظاهرة من اجل ان يعترض او يقوم بمقاومة شعبية.

 

عبد المنعم سعيد: سيدي الرئيس اريد ان اسالك سؤالا شخصيا، يعني انت قلت، تقريبا القيادة الفلسطينية الوحيدة التي اثناء الانتفاضة الثانية، وقفت ورفضت عملية عسكرة الانتفاضة بشكل واضح وصريح، حتى في ذلك الوقت كان الرئيس عرفات وكان اعضاء كثيرين من فتح ومنظمة التحرير واخدين موقف متشدد، هل شعرت في ذلك الوقت بالعزلة في هذا الموقف؟

السيد الرئيس: لا، ابدا، انا كنت ارى ان هذه الانتفاضة المسلحة هي ككرة الثلج، يمكن الان ان نسيطر عليها او غدا او بعد غد نسيطر عليها، بعد ذلك لا نستطيع السيطرة عليها، هذا واحد، الشيء الاخر، لا يوجد تكافؤ، يعني انت ماذا تعمل، انت تطلق رصاصة هنا او هناك في الهواء فيأتيك الصواريخ والطيران والقذائف والدبابات، اذا لا يوجد تكافؤ، يعني الانسان يجب ان يكون عاقل، اذا اراد ان يدخل في معركة ويعرف انها خاسرة لا محالة لا بد ان لا يدخلها، يعني هناك كانت حسابات عند البعض انه لو استمرت الانتفاضة بهذا الشكل سنة حتسقط حكومة، لو قتل كذا من الاسرائيليين تنتهي، هذه كلها كانت حسابات خاطئة ومغالطة، ومع الاسف دخل، لا اريد ان اقول تجار او غير ذلك، لكن رؤيتهم قصيرة وقاصرة، فدفعوا الامور الى الامام، لكن انا كان رأيي منذ ذلك الوقت وعندما دخلت الانتخابات، واحد بينزل في الانتخابات المفروض انه.

 

عبد المنعم سعيد: كان برنامجك واضح انه لا عسكرة..

السيد الرئيس: اطلاقا، لا عسكرة، لا صواريخ لا غيره.

 

عبد المنعم سعيد: هل انت كنت متأثر بالرئيس السادات في اسلوب محاولة انك انت تهاجم الطرف الاخر بمبادرات قوية للسلام.

السيد الرئيس: نعم اسلوب الرئيس السادات انا احترمه جدا، لانه عند الحرب قادر انو يحارب فحارب، وعمل خرقا في قناة السويس العالم كله ما زال يشهد به، ولكن عندما انتهت لجأ الى المفاوضات، وبالتالي يجب ان تعرف ما هي قدراتك، عليك ان تحسبها بدقة، وعلى ضوء ذلك تتصرف اذا كنت قادر ان تفعل.

 

انا امس بالجامعة العربية قلت ليس لدي خيارات، خياري هو ان اذهب الى المفاوضات وهي محادثات القرب، لانه ما عندي خيارات اخرى، اذا عندكم خيار اخر قولو لي، انا اريد العرب ان يقولوا رايهم وان يؤيدوا او يعارضوا.

 

عبد المنعم سعيد: سيادة الرئيس انا اريد ان افصل معك في الخيارات الاخرى قليلا ولكن اريد ان نعرف ما هو المعروض عليك حاليا، يعني ايه كلمة محادثات القرب ده، كانت هي العنوان، هي ايه بالزبط، ايه اللي معروض عليك، مين اللي حيشارك فيه؟

السيد الرئيس: ما تتضمنه محادثات القرب هي ان يقوم السيد ميتشل بجولات مكوكية ليلتقي مع الطرف الفلسطيني ومع الطرف الاسرائيلي، ويعرض على الطرف الاسرائيلي ما وصل مع الفلسطينيين والعكس ايضا، الى ان يصل الى.

 

عبد المنعم سعيد: يعني عامله زي شغل كيسنجر.

السيد الرئيس: تقريبا مكوكية، زيارات مكوكية، وربما تكون الزيارات ايضا الى واشنطن ولكن دون لقاءات، لانه نحن بصراحة المفاوضات المباشرة رفضناها لانه كان لنا شروط ولا زلنا.

 

عبد المنعم سعيد: هل هذا سيكون بين رام الله والقدس، او سيحدث نقل للمفاوضين الى واشنطن؟

السيد الرئيس: هذه تتوقف على ميتشل، الان ما هو المعروف؟ قلنا لهم ما هو اساس المفاوضات، فقالوا اساس المفاوضات هو خطة خارطة الطريق، نحن نقبل بهذا، لأن خطة خارطة الطريق واضحة، تعطينا الدولتين والانسحاب من أراضي سبعة وستين اذا الأساس التزمت به امريكا فهو اساس صحيح، المدة ربما العرب الان يبحثون في المدة ويصلون الى انه معهم اربع شهور حتى نتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود، بعد ذلك لازم امريكا تقول موقفها، في قضايا لا بد ان نطلع.

 

عبد المنعم سعيد: انتم اتخذتم التزام ان الامريكان بعد المفاوضات المكوكية لمدة اربع اشهر يعلنو موقف، يقولو هادا الحل، والا يعلنو موقف يقولو هذا الغلطان وهذا الصح.

السيد الرئيس: بالضبط، يقولوا ان هذا هو الموقف، ونحن نطالب بذلك، يعني بعد ان يرى مواقف الاطراف، ولديه الارضية، انا اقول كيف لديه الارضية، من ابرز القضايا التي كنا نناقشها، طبعا ناقشنا جميع القضايا، ما نسميه بقضايا المرحلة النهائية مع اولمرت كلها، القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين وغيرها، ناقشناها بالتفصيل، لم نصل لاتفاق في جميع هذه القضايا، لكن كان وضوح رؤيا في قضية اساسية وهي الحدود، وهذه مبنية على موقف امريكي، اضافة الى خطة خارطة الطريق، يعني عندما جاءت امريكا وهي تواكب المفاوضات بيننا وبين اولمرت، قالت للطرفين نحن فهمنا للحدود هو قطاع غزة والضفة الغربية، ونعني بالضفة الغربية القدس والبحر الميت ونهر الاردن وما نسميه الاراضي المحرمة، واضح جدا، اذا على الطرفين ان يتفاوضا.

 

عبد المنعم سعيد: قبل الاسرائيليين هذا؟

السيد الرئيس: وقبل الاسرائيليون وفي اليوم التالي كنا نتبادل الحديث.

 

عبد المنعم سعيد: ليه ما اعلنتوش عن الحاجات ديى ساعتها؟

السيد الرئيس: ما كناش واصلين، اما انا دائما في كل مناسبة اقول هذا، بدليل انو احنا كنا نتبادل، مشان تعديلاتنا، انو في بالاتفاقات ما يسمى بالتعديلات الطفيفية المتبادلة بالقيمة والمثل، نحن ملتزمون بهذا، لكن تعديلات طفيفة بالقيمة والمثل، لا اخرج عن كلمة طفيفة ولا اخرج عن القيمة والمثل، ولذلك قدرت انو انا ممكن اسوي تعديلات بهذا الحدود، اسرائيل قالت لا انا اريد بهذه الحدود، وهنا لم نصل الى اتفاق، ومع الاسف.

 

عبد المنعم سعيد: هل ممكن للراي العام نعرف ايه اللي طارحينو الاسرائيليين واللي انتو بتقولوه؟

السيد الرئيس: ما في مانع، يعني نحن قدمنا انو بامكاننا ان نجري تعديلات طفيفة بحدود واحد وتسعة في العشرة في المية من مجمل ارض الضفة الغربية، شريطة ان نسترد ما يوازيها بالقيمة والمثل

 

عبد المنعم سعيد: هل محدد الواحد وتسعة بالعشرة دول فين، اللي هم مناطق المستوطنات؟

السيد الرئيس: بدنا نقعد نبحث تعديلات، هو طرح خمسة وستة بالعشرة، وقال هذه الستة وخمسة بالعشرة فيها سبعة بالعشرة في المية هي للـممر الآمن.

 

عبد المنعم سعيد: اللي حيعملوه بين غزة والضفة الغربية؟!

السيد الرئيس: كنا نتناقش في هذه التفاصيل، طب لماذا سبعة في العشرة في المية، قال من قيمة الممر الآمن، قلنا لهم الممر الامن لا يستحق سبعة بالعشرة في المية.

 

عبد المنعم سعيد: بعدين هو مش حيديك سيادة على الممر الامن..

السيد الرئيس: هذه نقطة اهم، انه لي او لك، قال لي تستعمله وهو الي، قلتلو بديش اياه، يعني مش عايزو، لا استطيع ان اعطيك سبعة بالعشرة في المية مقابل اني استعملو، بديش استعملو، ولا عاد بدي اياه، فنقاشنا كان واصل الى هذا الحد، بعد ذلك الرجل سقط لاسبابه، وتوقفت المفاوضات، ولم نعد اليها الى الان، ايضا تحدثنا في الامن، نحن قبلنا انه عندما نحصل على الاستقلال حتى نبني قوتنا الامنية، لا بد من فترة معينة حد يستلم الامن، ليس لدي مانع، فقلت طرف ثالث، من هو الطرف الثالث، قلت أي طرف ثالث نتفق عليه، أوروبي مثل ما هو موجود الآن في حدود لبنان، متعددة الجنسيات مثل ما هو موجود في سيناء، كذلك مثل ما هو موجود بالجولان، أي قوة ما في عندي مانع.

 

عبد المنعم سعيد: ده متفق عليها؟

السيد الرئيس: اتفقنا عليها على أن تكون هذه القوة، لكن كان لي شرط واحد ولا زال لي هذه الشرط، انه لا اقبل إسرائيلي واحد على الأرض الفلسطينية.

 

عبد المنعم سعيد: لكن ما اتفقتوش على مدة بقاء هذه القوات..

السيد الرئيس: اتفقنا على كل شي، وكان الذي يتولى الملف جيمس جونز، وبحثنا هذا أولا بيننا وبين الإسرائيليين.

 

عبد المنعم سعيد: اللي هو مستشار الأمن القومي؟

السيد الرئيس: اللي هو مستشار الأمن القومي، ثم باعتبار هذا يؤثر على الأردن، لأنه ربما ستكون القوات على حدودنا وحدود الأردن، فأخدنا رأي وموافقة الأردن، والأردن وضح موقفه تماما، وقبل موقفه، وجئنا إلى مصر، أيضا قبلت مصر بعد أن توضح موقفها، إذا الملف اقفل، إذا في عندي ملفين، ملف الأراضي والحدود، تعالوا نناقش ونصل إلى حل، المعقول الممكن المنطقي والأمن موجود، باقي القضايا بحثناها بالتفصيل.

 

عبد المنعم سعيد: هادا يضع القدس الشرقية مع الدولة الفلسطينية؟

السيد الرئيس: معلوم معلوم.

 

عبد المنعم سعيد: والإسرائيليين قالوا ماشي؟

السيد الرئيس: معلوم، قالوا هذا ماشي، وحتى اتفقنا كيف سندخل على القدس، قلنا مفتوحة، يعني يدخل الناس إلى القدس من اجل العبادة وغيرها بدون قيود، لا مانع، لكن في ترتيبات نتفق عليها، تفاصيل أخرى ممكن أن نتفق عليها طرحت، لم يتفق عليها، لكن على الأقل عندما تقول كوندليزا رايس أن الأرض المحتلة هي القدس الشرقية، والآن في البيان الأوروبي الذي صدر في 8/12 يقول هذا أن القدس الشرقية ارض محتلة، إذا الأمور واضحة، تقولي والله القدس عاصمة لفلسطين ومن ثم تعطيني أبو ديس أو غيرها، لا، القدس الشرقية هي محتلة، هي الأرض المحتلة، هذه اقبل بها عاصمة، القدس الغربية ما عندي مانع الك، إنما هذه ارضي، فإذا..

 

عبد المنعم سعيد: الإطار؟

السيد الرئيس: الإطار موجود، يحتاج إلى حُسن نوايا، يحتاج إلى رغبة بالسلام، برجع بقول إذا، ونضع تحتها ألف خط وخط.

 

عبد المنعم سعيد: يحتاج إلى شجاعة أمريكية؟

السيد الرئيس: يحتاج إلى، خليني أقول، موقف أمريكي باعتبار هو الوسيط، وهو مش وسيط بس، هو أكثر من وسيط وأكثر من هيك، عندما أعلن الرئيس اوباما تحدث عن الحل، قال أن الدولة الفلسطينية المستقلة مصلحة حيوية وطنية أمريكية، يعني هو يفهم تمام ما معنى إقامة دولة فلسطينية، إذا من مصلحته أن يدفع باتجاه السلام، ومن واجبه أن يدفع باتجاه السلام.

 

عبد المنعم سعيد: فيما يتعلق بهذا الموضوع أنت تقول أكثر من مرة، تقول أريد موافقة الدول العربية، أنت تريد تفويضا عربيا للسير بهذه المفاوضات، هل ممكن تدينا فكرة عما يحدث؟

السيد الرئيس: أولا لجنة المتابعة العربية أنشأت بعد قمة بيروت لمتابعة المبادرة العربية للسلام، هنا أنا لي ملاحظة، أن الدول العربية بمجملها لم تتابع المبادرة العربية ولم تدفع بهذه المبادرة العربية ولم تسوق هذه المبادرة العربية منذ 2002 إلى يومنا هذا، وإنما ألقت بهذه المبادرة وجلست تتفرج عليها، ولا لجنة المتابعة، لم تتابع شيئا في هذا، لكن نحن كنا نحاول من لجنة المتابعة أن تبقى ملتصقة بالقضية لتعرف بالضبط ماذا يجري، ونحن في كل إجراء وفي كل اتصال مع إسرائيل أو مع أمريكا أو مع أوروبا أو مع العالم، نضع العرب أولا بأول بالصورة، والدليل على ذلك انه عندما عُرض علينا مفاوضات قرب وما هي طلباتنا، جئت إلى القاهرة، هنا في هذا المكان، والتقيت مع الأخ عمرو موسى وقلت له وصلنا إلى هذا الحد، أريد رأيكم، بكره رح يجينا جواب فما هو الموقف العربي، قال لي ندعوا لجنة المتابعة، على بركة الله، بادر فورا وهذه مسجلة أيضا للشيخ حمد بن جاسم، عندما اتصلنا به قال فورا ندعوا لجنة المبادرة العربية لتلتقي وتقول رأيها، أمس قلت للإخوة العرب، أنا حضرت الجلسة كلها، قلت لهم هذه هي المعطيات بدون زيف، بدون إضافة بدون أي شيء، كل شيء عندنا حطيناه أمامكم على الطاولة، الخيارات هذه هي، والأمر لكم، تقبلون نقبل، ترفضون نرفض، الأجواء العامة استطيع أن أقول أنها أجواء ايجابية، لكن العرب وضعوا أيضا قيودا، ووضعوا تحفظات ووضعوا طلبات توجه مباشرة إلى أمريكا، وهذه من حقنا، يعني لن يكون هناك موافقة فقط، وإنما سيكون هناك طلبات وتحفظات وتوجهات لأمريكا، ماذا ستعملون، يعني المفاوضات ربما تمشي هذه مفاوضات القرب، ما هو موقفكم من استمرار الاعتداءات، ما هو موقفكم من هذه القضايا، يجب أن يكون لكم موقف، لأنه لا يجوز إحنا نتفاوض والضرب هنا شغال والحصار على غزة شغال، يجب أن يتوقف هذا.

 

عبد المنعم سعيد: في الموقف العربي، يعني المبادرة العربية ذات شقين، شق بقول على الإسرائيليين أن ينسحبوا لحدود 67 وحل عادل لقضية اللاجئين، والشق ثاني بقول أن إسرائيل سوف تصبح جزءا من المنطقة وتعيش بسلام بظل علاقات طبيعية، هل هناك احد يريد أن يتحدث عن الشق الثاني، يعني طالما إحنا داخلين بمفاوضات وبنقول إحنا عايزين حقوقنا كذا وكذا، لكن بأي مفاوضات أنت أيضا تقدم إغراءات والمبادرة صممت على هذا، فهل في أحاديث اللجنة العربية من يفتح الشق الثاني؟

السيد الرئيس: الشقين مع بعض، يعني على إسرائيل أن تنسحب، مطلوب هيك، إسرائيل تنسحب اليوم من الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة، العرب جميعا، بل المسلمون جميعا يطبعون علاقاتهم مع إسرائيل، هيك واضح، يعني لا يوجد تحفظ من أي دولة إسلامية أو عربية على المبادرة العربية للسلام على مدى ست قمم عربية وإسلامية.

 

عبد المنعم سعيد: سيادة الرئيس أيه علاقتك بالإسرائيليين في المرحلة ديه؟

السيد الرئيس: أنا بحب دايما افهم المجتمع الإسرائيلي، ولكن مع الأسف كان يتاح لي هذا بالماضي، الآن لا يتاح لي، إنما علاقتي الآن كسلطة مع الإسرائيليين، هي أننا يوميا نتصل بهم ويتصلون بنا، لماذا، في عندنا قضايا يوميا تحتاج إلى اتفاقات، إلى اخذ ورد، وبكل بساطة أنا أن أردت أن أعود غدا إلى الضفة الغربية، لا بد من إذن من إسرائيل، إذا في اتصال طبعا، أريد أن اخرج لا بد من اتصال، هذا أنا، فكيف بأي مواطن فلسطيني، هاي واحد.

 

عبد المنعم سعيد: يعني في تداخل وتفاعل في..؟

السيد الرئيس: قضايا الأمن، تحصل أحداث لا بد من تنسيق، قضايا الاقتصاد التطور الاقتصادي، لسه كنا نحكي عن المطالب الفلسطينية على البحر الميت نبني هنا، في ارض سي نبني عليها، لا بد من إذن من الإسرائيليين، إذا في عندنا اتصالات يومية بيننا وبين الإسرائيليين على كل المستويات، الأمنية والاقتصادية والحياة اليومية، لكن لا يوجد مفاوضات، يعني لا يوجد حديث بيننا وبينهم سياسي حول المفاوضات منذ سقط اولمرت إلى يومنا هذا.

 

عبد المنعم سعيد: فخامة الرئيس، أيه الأحوال داخل الضفة الغربية، أولا هل أنت فقدت علاقتك بغزة خالص، بمعنى عملية إدارية أو كسلطة تمارس على غزة، هل فقدتها؟

السيد الرئيس: لا، طبعا أنا الآن لا استطيع أن اذهب إلى غزة لأن الوضع مختلف، إنما نحن كسلطة لغزة منذ ما قبل الانقلاب وما بعد الانقلاب ثمانية وخمسين بالمئة من ميزانيتنا، يعني ندفع ثمن الماء والكهرباء والبترول والصحة والتعليم وكله، لأنه واجبنا هذا.

 

عبد المنعم سعيد: ومرتبات الموظفين؟

السيد الرئيس: ومرتبات سبعة وسبعين ألف موظف.

 

عبد المنعم سعيد: بما فيهم إسماعيل هنية؟

السيد الرئيس: مين من كان.

 

عبد المنعم سعيد: بيوخد مرتب رئيس وزراء؟

السيد الرئيس: كان بيوخد من عنا مرتب رئيس وزراء، بس إحنا وقفنا لأنه انقلابي، أما بشكل عام ندفع، بقولك ثمانية وخمسين بالمئة، مع العلم انه غزة عدد سكان اقل لكن أعباء أكثر، إذا من هذه الزاوية متصلون بغزة.

 

عبد المنعم سعيد: هم بياخدوا الفلوس، يعني ما بقولوا انتم ناس..

السيد الرئيس: طبعا طبعا، يعني الماء بندفع ثمنه، بتعرف إحنا بنشتري الماء من إسرائيل، بنشتري الميه تاعتنا من إسرائيل، دير بالك هاي كمان نقطة مهمة، بنشتري الهواء من إسرائيل.

 

عبد المنعم سعيد: علشان طيارتك تعدي؟

السيد الرئيس: بتمرش، بروحش بالطيارة، الصحة، التعليم، البترول كله ندفعه نحن، فإذا بالنسبة لغزة هذا مستمر والأمور مستمرة، بالضفة الغربية مختلف الوضع، ليش لأنه بغزة كمان الوضع مع الأسف الشديد لم يستقر بسبب الحصار وبسبب ممارسات حماس، يعني حصار غزة، يعني الناس بتعيش تحت هاجسين، تحت وطأة كابوسين، الحصار الإسرائيلي وهو كابوس خطير جدا، وأسلوب حماس في تسيير الأمور، طبعا أسلوب غير مقبول، وأيضا هذا من الأمور التي يعيشها الناس بغزة، الآن بالضفة الغربية بلا مبالغة في امن مستقر بنسبة مئة بالمئة.

 

عبد المنعم سعيد: لم تعد هناك أعمال بلطجة؟

السيد الرئيس: لا بلطجة ولا شوارع، أنا بعطيك نماذج بسيطة جدا، بتعرف الفتيش اللي بتسموه فرقيع الأعياد هادا موجود بكل بلاد الدنيا، عندنا ممنوع، الشرطي اللي كان ُيضرب زمان، إذا كان بدوا يخالف واحد يقوم يضربه، الآن أي إنسان بحط الحزام في البلد، بمشي بسير في البلد، بحكيش تلفون، يعني نظمت الأمور، الشرطة إلها احترامها، الأمن اله احترامه، لكن بالمقابل فش ابتزاز، فش فساد إطلاقا، والميزانية تنشر شهريا على الانترنت، والناس أحيانا بتحدثوا فساد فساد، أنا بتحدى أي واحد يجيبلي قضية مثبته، مش مثبته في براهين، لا تذهب فورا إلى النائب العام والمحاكم.

 

عبد المنعم سعد: المحاكم تعمل؟

السيد الرئيس: طبعا، الحياة اليومية في عندك مثلا إحنا الرياضة انقطعت عندنا من التسعة وتسعين، الآن في عندنا مباراة كرة قدم، في فريق مصري رح يجي لعندنا، في فريق روسي، في فريق شيشاني، رحنا على الصين نلعب، صار عندنا حياة، في عندنا فرق نسائية بتلعب رياضة، في عندنا فرق قومية بسموها الفلكلور وغيروا يأتينا، فالحياة الطبيعية تماما تسير في الضفة الغربية، وهناك تتطور مثلا مشاريع إنشائية وفي استثمارات عربية، مثلا شركة الوطنية يملكها القطريين، في عندنا مشروع إسكاني وأبراج في منطقة الإرسال، هناك سعوديون يشاركون بها والإمارات تشارك بها، هناك الكويتيين لهم مشاريع عندنا.

 

عبد المنعم سعيد: فخامة الرئيس، أنت الآن تركت نقطة هامة عليها نقاش حاد هنا في مصر تتعلق بفكرة الذهاب إلى الضفة الغربية، على أساس أن ذلك نوعا من التطبيع لأنهم يحصلون على نوع من الفيزا الإسرائيلية للدخول إلى الضفة الغربية، وان ده يؤدي إلى شرعنة الاحتلال، ما الذي تقوله لهذه الآراء؟

السيد الرئيس: أقول لهؤلاء، أنا قلت أمس في الجامعة العربية لحوالي 18 وزير خارجية، انتم عندما تأتون إلينا لزيارتنا أو للاستثمار عندنا، أنتم تطبعون معنا وليس مع إسرائيل، أنتم تطبعون مع السجين وليس السجان، انتم بهذا تدعمون موقفنا، عندما نرى وزير خارجية أية دولة عربية أو رئيس وزراء، أو أي إنسان يأتينا، هذا يعطينا قوة، عندما نرى بعض الأموال العربية تأتي لتستثمر هذه يعطينا قوة، فأرجوكم، هذه فكرة تطبيع علاقات هذا كلام من لا يريد أن يفعل شيئا، من لا يريد، واقول لك أنا مرتاح، ما بتعرف، الواحد ممكن يقول الك اه فيتعب، وممكن يقول لا وبريح نفسه، فيضع نفسه، وهذا مع الأسف الشديد كثيرون يضعون أنفسهم في الدائرة المريحة وليس في الدائرة الصحيحة.

 

عبد المنعم سعيد: هو ده يأتي لدعم قضية القدس، القدس معناها لكل العرب والمسلمين..

السيد الرئيس: تفضل، تفضل ادعم، تفضل اشتري ارض بالقدس، تفضل ابني بالقدس، الآن الكنائس، إحنا في عندنا كنائس تقاتل معنا لتحصل على تراخيص لأرض لها للكنائس ليبنى عليها، نحن نقف معهم وندعمهم بكل ما لدينا من قوة، لأنه عندما تبني هذه الأرض ويسكنها مواطن مسيحي أو مسلم، كله مواطن، لان هؤلاء أهلنا ولازم أن نثبتهم بالأرض، هذا دعم وصمود، أما تقول لا أريد، فأنت تريح نفسك وتجلس في الدائرة المريحة وترفع شعارات، والشعارات ليس عليها جمرك.

 

عبد المنعم سعيد: فخامة الرئيس أنت والسيد سلام فياض وآخرون في السلطة تحدثتم عن انه إحنا سوف نبني الدولة الفلسطينية و مؤسساتها، وفي تقديري لو سمحت لي ده تصحيح لخطأ كبير جدا جرى في حركة التحرير الوطني منذ الثلاثينات عدم التأكيد على، يعني بينما كان اليهود يبنون الدولة من الجامعة العبرية للمؤسسات النقابية، لم يحدث ذلك على الجانب الفلسطيني، إلى أي حد يجري ذلك الآن، وكيف يمكن تصويره للمشاهدين؟

السيد الرئيس: عندما كنت بنيويورك و طلب مني الرئيس اوباما أن نلتقي مع نتنياهو، كنت أنا رافض في ذلك الوقت لا أريد أن التقي معه، بعدين يعني اجتمعت أنا و وزراء خارجية دول عربية في ذلك الوقت وقلت لهم هذا، قالوا شوفوا فش أي مشكلة، انت رايح تشوفوا مش رايح تفاوضوا، فرحت وجلسنا ربع ساعة، في هذه الربع ساعة قلت له أنا بعمل ولدي عمل لدي مؤسسات، كنت اعتقد انه بقدر أعلن الدولة بكره وتكون الدولة جاهزة من كل شيء، بمعنى المؤسسات موجودة، القضاء موجود، الأمن موجود، الاقتصاد موجود، الشفافية والمحاسبة موجودة، لا ينقصنا إلا أن نقول نعلن الدولة الفلسطينية، وأنت جاي الآن تقول لي بدنا نرجع لهنا ونرجع لهناك، هادا الكلام لنتنياهو، أنا الآن بقول الك نحن جاهزون من كل شيء، في القضاء، يعني أنت ذكرت القضاء، القضاء والشرطة والنيابة العامة وكله موجود والمؤسسات موجودة، إحنا بنحاول نبني دولة المؤسسات مش دولة الأشخاص، يعني الأجهزة الأمنية مؤسسات بروح واحد بيجي واحد مباشرة، بروح وزير بيجي وزير، الوزارة تعمل، فمن حُسن الحظ او من سوءه انه إحنا جاهزين لكن ما عنا..

 

عبد المنعم سعيد: ما هي الخطوة التالية، فخامة الرئيس يعني في هذا الوقت لم تجري انتخابات للرئاسة الفلسطينية في موعدها، لم تجري انتخابات للمجلي الوطني الفلسطيني في موعدها، انتم الآن تسيرون بوضع استثنائي طالما لم ينتخب احد جديد تبقى الأوضاع على ما هي عليه، المشكلة الأساسية بالموضوع ده ما حصل في غزة، هل لديك تصور معين لتجاوزه، للتعامل معه؟

السيد الرئيس: نعم، الانقلاب حصل، تدخلت جهات عربية حكومية وغير حكومية من أجل رأب الصدع، لم تنجح، ثم جاءت مصر، وقالت نحن سنتولى المصالحة، ثم جاءت الجامعة العربية واجتمعت وقالت نخول مصر في المصالحة.

 

عبد المنعم سعيد: تفويض عربي لمصر لتقوم بهذه المهمة..

السيد الرئيس: أكثر من هيك، عندما كنا نتحدث عن الهجوم على غزة، كان جميع وزراء الخارجية العرب في نيويورك، فخرج قرار 1860 ليتحدث عن المصالحة بقيادة مصر، إذا مصر بدأت وسارت بشوط طويل جدا بمساعي المصالحة، في أول شهر عشرة، انه نحن الآن نجمل الوثيقة الخاصة بالمصالحة، في 7/10 عرضت هذه الوثيقة على قيادة حماس وطلبت عدد من التعديلات ولُبيت قبل أن نراها نحن، ثم علمنا فقلنا معلش ما دام صار هذا بين مصر وحماس ما في عنا مانع، جاءنا الأخ عمر سليمان واحمد أبو الغيظ في 8 الشهر وقالوا يوم 10 الشهر، هادا أنا كله بحكي على أكتوبر، سنرسل لكم الوثيقة وعندنا البرنامج التالي 15 التوقيع 17 نلتقي 18، لـ 25 الشهر قمة المصالحة، يعني حاطين برنامج كامل اعتقادا منهم أن الأمور منتهية، فقال لي سأرسل لك يوم عشرة الشهر، بدي تعطيني توقيعك عليها يوم 15 أو لا توقيع خذها او اتركها ، طيب، جاءنا السفير المصري في رام الله وجاب لي الوثيقة، أنا قلت له غدا رح أرسل شخص إلكم، شخص ليوقع على الوثيقة في القاهرة، كان هناك رفض من بعض التنظيمات.

 

عبد المنعم سعيد: في رام الله؟

السيد الرئيس: في رام الله، من بعض التنظيمات.

 

عبد المنعم سعيد: على أي نقاط؟

السيد الرئيس: انه في ملاحظات، وفي هاي الكلمة مش كويسة، وهاي الجملة مش كويسة، قلت لهم إذا بدنا نفتح الوثيقة مرة ثانية رح نقعد كمان سنتين ومش رح نخلص ومش رح نخلص من الكلام.

 

عبد المنعم سعيد: بعض الإخوة في فلسطين شطار في الحالات ده..

السيد الرئيس: إحنا شطار جدا في الحكي، بتقعد تحاور على كلمة يمكن سنة وبعد ما تتفق على الكلمة تنساها ثاني يوم، أنا بعرف، فلذلك أنا قلت لهم الهدف هو المصالحة، الهدف هو وحدة الوطن، سيبوني من الكلام، هادا كله بننساه بعدين، لا توقع لا توقع، حتى أجاني من الأمريكان لا توقع، قلت لهم لا، سوف أوقع.

 

عبد المنعم سعيد: الأمريكان ليه قالولك لا توقع؟

السيد الرئيس: كمان نفس الشيء ملاحظة هون وملاحظة هناك.

 

عبد المنعم سعيد: على أساس بيعطي لحماس بعض..

السيد الرئيس: بيعطي لحماس، لا، أنا بدي يعطي لحماس، لأنه حماس موجودة يا أخي، وأنا لا استطيع أن أنكر حماس، لا استطيع أن أقصيها كما تفعل هي، هي تفعل، هي تقصي، أنا لا أريد أن أقصي، أنا بقول الشعب بكل ألوانه وأطيافه هو شعب واحد موحد، أما مختلف هنا وهنا فهذا موضوع ثاني..

فوقعنا الوثيقة ثم رفضت حماس ولازالت ترفض حتى الآن، ماذا في الوثيقة، بعض الإجراءات، الأمن كيف يكون، واللجنة العليا كيف تكون، لكن الانتخابات، بدل أن تكون الانتخابات في 24/1 حسب القانون والدستور، قالوا نعطى أنفسنا وقت، وهذا باتفاق الجميع في 28 يونيو، قلت ما في مانع، أنا كانت نظرتي لنعد إلى الانتخابات وليقل الشعب الفلسطيني رأيه، وهناك صندوق الاقتراع، ومعروف أنه عندنا انتخابات نزيهة، هيك عندنا، وما حد يستطيع يقول انه هادي الانتخابات مزورة أو هادي زورت أو هادي كذا، ومع ذلك أنا قلت إذا بتيجوا على الانتخابات بنجيب الجامعة العربية، يعني كل الدول العربية، والمؤتمر الإسلامي وبنجيب إذا بدكم منظمات غير الحكومية العالمية وبنجيب كارتر وبنجيب مانديلا.

 

عبد المنعم سعيد: كل اللي عايز يراقب يجي يراقب..

السيد الرئيس: مش يراقب بس، يشارك، إذا كنتم خايفين فليأتوا، لكن بالنتيجة نحتكم.

 

عبد المنعم سعيد: قالوا لا؟

السيد الرئيس: لا، وهم قد يكونوا السبب الأساسي، وهناك سبب آخر، إذا بدك بقول لك عليه، أنهم لا يريدون الانتخابات لأني أنا سمعتها منهم مباشرة.

 

عبد المنعم سعيد: يعني أنت شايف السبب الأساسي في رفض المصالحة أنهم لا يريدون الانتخابات؟

السيد الرئيس: لا يريدون الانتخابات، وطلبوا منا خلينا نمدد سنة سنتين عشرة ومالوا، تمديد بيصير، قلنا لهم لا، قالوا للرئيس وللمجلس، قلنا لهم مستحيل لن نقبل التمديد، خلص.

 

عبد المنعم سعيد: هل ده موقف حمساوي زي ما بقى يقولوا ولا ده موقف له جانب إيراني؟

السيد الرئيس: الجانب الإيراني له موضوع آخر، قلت لك في سببين، السبب الأول أنهم لا يريدون الانتخابات، السبب الثاني إيران لا تريد أن يوقعوا بصريح العبارة، ليش، لأنه إيران عينها على المفاوضات حول السلاح النووي مع أميركا، وبالتالي تعتبر أن حماس ورقة في يدها ممكن أن تشعلها في أية لحظة، ممكن أن تضرب، ممكن كذا، ليش تروح توقع قبل أن تنهى إيران مفاوضاتها، فقالت لهم وهذه معلومات رسمية من بلد عربية قالت لنا هذا الكلام، انه إيران أيضا طلبت منهم، إذا في سببين السبب الأول هم لا يريدون الانتخابات، والسبب الثاني إيران، هلأ هم ليش لا يريدون الانتخابات، لأنه كل استطلاعات الرأي لا تعطيهم نسب مقبولة، وبالذات في غزة، وتستغرب انه استطلاعات الرأي تعطيه في غزة مثلا خمسة عشر بالمئة او عشرة بالمئة تعطيهم في الضفة عشرين بالمئة.

 

عبد المنعم سعيد: يعني بالضفة ليهم تأييد؟

السيد الرئيس: لا، في الضفة لأنهم ما تجربوا، إنما في غزة، تصور يعني في كل استطلاعات الرأي في الضفة بيوخدوا أكثر من غزة، بس حسوا انه ربما نفشل بالانتخابات، وهم يفهمون ان الانتخابات عود كبريت مره واحده، وأنا بعرف تماما انه في عمق تفكيرهم يرفضون الديمقراطية والوطنية.

 

عبد المنعم سعيد: فخامة الرئيس، أنت طبعا في العمل السياسي الفلسطيني تعرف قادة حماس إسماعيل هنية وكل هؤلاء، وهؤلاء كانوا في مسيرة الحركة السياسية الوطنية الفلسطينية، هل يعني انه لم يحدث انك تكلم حد فيهم وتقلوا هذا لا يجوز، القضية الفلسطينية اللي حاربنا علشانها كل حياتنا حتضيع..

السيد الرئيس: كنا نتكلم دائما وكنا نتحدث دائما، وأنا مره اتصلت بخالد مشعل وقلت له أنا رح أبعت لك تسجيل يبين أننا بعد مكة مباشرة وضعوا متفجرتين لي، وحده في طريق صلاح الدين ووحده في بيتي، قلت له عيب، هادا قبل ما يحصل الانقلاب، فكنت احكي معهم واحكي مع هنية، لكن بعد أن صار الحوار صار الحديث بين وفود، وفد من هنا ووفد من هنا، الآن شو بقولوا هم، طيب خلينا نحكي مع بعض، وهيك المفروض، بتحكوا مع نتنياهو وما بتحكوا معنا، صحيح، طيب تعال وقع، وقع بمصر، وقع اليوم وبعد ثانية بنقعد إحنا وإياك، أما بدكاش توقع معناها عندك حجة عم تتلكك منشان تقول بديش أوقع، لا وقع كما أنت قبلت وبالتالي ممكن أن نتحدث مع بعض، وإحنا لسنا بالنتيجة أعداء إحنا أولاد شعب واحد، مهما اختلفنا نبقى أبناء هذا الشعب، ويحكمنا هذا الوطن، وتحكمنا مصلحة الوطن.

 

عبد المنعم سعيد: فخامة الرئيس هم يقيمون في سوريا وعلاقتهم قوية بالنظام السوري، أنت أشرت إلى التأثير الإيراني، هل لسوريا دور في هذا الموقف؟

السيد الرئيس: اعتقد انه يمكن لسوريا دور اقل تأثيرا من إيران، وسوريا بالتأكيد لها علاقات معهم ولا تنكر هذا، بالتأكيد تتعاطف معهم ولا تنكر هذا، وهذا التعاطف والعلاقة والضيافة تؤهل سوريا أن تقول كلمة وأحيانا نسمع منهم كلاما ايجابيا من سوريا انه لا بد كذا ولا بد كذا.

 

عبد المنعم سعيد: هل السوريين مؤيدين لجهود المصالحة، يعني هم قابلين بما قامت به مصر؟

السيد الرئيس: يعني لم اسمع أنهم معارضون، لم اسمع، ولا مره قيل لي ان سوريا ترفض الجهود المصرية، ربما تبحث عن جهود تكميلية ولكن الجهد المصري بحد ذاته ليس مرفوض.

 

عبد المنعم سعيد: لكنها لا تقوم بدور مشجع؟

السيد الرئيس: بهذه الأيام لا تقوم بدور مشجع.

 

عبد المنعم سعيد: هل هناك علاقة عكسية ما بين تقدم المفاوضات السورية الإسرائيلية عن طريق الأتراك وموقفهم من؟

السيد الرئيس: خليني احكيلك شيء عن المفاوضات السورية الإسرائيلية برعاية تركية، وهذا للتاريخ هلأ، والكل بيعرفوا، عندما بدأت المساعي التركية بين سوريا وإسرائيل، ابلغني اولمرت قال لي في مساعي لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بيننا وبين سوريا برعاية تركية، قلت له عال، قال لي هل هذا يؤثر سلبا عليكم، قلت له لا، قال لي يعني أنت مرتاح، قلت له طبعا، أنا بهمني انه المسار السوري ينحل، المسار اللبناني ينحل، كما انحل المسار المصري والمسار الأردني، ما في عندي مانع، بالعكس هادا بريّحنا، ببقى مسارنا لوحده بتصير الأمة العربية مجمعه، فقال لي أنا بدي أقول لك هالقصة وأنا مستغرب، فقلت له تفضل، قال لي: الرئيس بوش يرفض التعامل مع سوريا باعتبارها محور الشر، ومش سامحلي أسوي المفاوضات غير المباشرة، قلت له طيب، قال لي ممكن تحكي معه؟

 

عبد المنعم سعيد: مع الرئيس بوش؟

السيد الرئيس: نعم، قلت له ممكن، وفعلا حكيت مع الرئيس بوش، بالأول قال لي الرئيس بوش هؤلاء محور شر، قلت له إذا كان محور شر مفش واحد مخلوق غلط، ممكن في ظرف من الظروف بكون هيك تصّرفوا لكن بالأخير بظل عنصر خير فيه، إذا سوريا تفترض أنها كما تقول محور شر وأرادت أن تأتي إلى المفاوضات، أنت تمنعها لماذا، واحد بقول لك أنا بمد أيدي للسلام بتقول له والله أنت محور شر أنا لا أريد أن أتكلم معك، وبعد نقاش أنا وإياه، قال لي أنا موافق وأنت كسرت الفيتو تاعي، فأبلغت اولمرت وبدأت المفاوضات ومشيت.

 

عبد المنعم سعيد: لعبت دور الوسيط

عبد المنعم سعيد: فخامة الرئيس شكرا جزيلا لك.

السيد الرئيس: شكرا