لقاء فضائية العربية مع السيد الرئيس
منى الشقاقي: سيادة الرئيس
محمود عباس أهلاً وسهلاً بك.
السيد الرئيس: أهلاً بك
شكراً.
منى الشقاقي: انتهيت للتو
من مقابلتك مع الرئيس باراك أوباما، ماذا طلبت من الرئيس باراك أوباما؟ وبماذا وعدك
الرئيس أوباما؟
االسيد الرئيس:الذي طلبناه من الرئيس أوباما
هو ما قاله قبل فترة في مناسبات مختلفة وهي الالتزام بالالتزامات الدولية الواردة
في خطة خارطة الطريق، هو تحدث أكثر من مرة على أنه لا بد من وقفٍ كاملٍ وشاملٍ
للاستيطان، ولا بد من الاعتراف بالدولتين رؤية الدولتين، الأمريكان يعتبرون أن
الوصول إلى سلام وإقامة دولة فلسطينية ليس مصلحة فقط للفلسطينيين والإسرائيليين وإنما
هو مصلحة وطنية أميركية، من هذا المنطلق هو يتحدث بهذا الموضوع، ولذلك لم نكن بحاجة
لأن نطلب منه ماذا نريد إنما هو الذي قال هذا.
منى الشقاقي: هل طلب منك
الرئيس أوباما العودة إلى المفاوضات بدون شروط مسبقة أي قبل وقف الاستيطان وقبل أن
يقول نتنياهو بأنه سيقبل بحل الدولتين؟
السيد الرئيس: أولاً لا
يوجد هناك شروط مسبقة، يعني هذا التعبير غير وارد عندما يقال شروط
مسبقة وكأننا نأتي بشروط ونضعها على الطاولة ونقول عليكم أن تنفذوا هذه الشروط من
أجل أن نبدأ المفاوضات، الحقيقة غير شكل الحقيقة أن هذا هو المطلوب هي طلبات
هي أمور مثبتة هي التزامات على كل طرف، يعني مثلاً علينا التزامات أيضاً عندما
نذكر القسم الأول من خطة خارطة الطريق نرى أن هناك التزامات على الجانب الإسرائيلي
والتزامات على الجانب الفلسطيني، ومنذ أن أطلقت خطة خارطة الطريق قيل في ذلك
الحين على الطرفين كل منهما أن يقوم بواجباته، هذا من قاله؟ اللجنة الرباعية، الآن
نحن نستطيع أن نزعم لا أريد أن أؤكد أننا لبينا أكثر من 90% من ما ورد في خطة خارطة
الطريق، الجانب الإسرائيلي لم يلبي بنداً واحداً، أي إنسان يأتي ليكون حكماً
عادلاً سيقول هذه الأشياء تطبق عند يعني لا بد أن تطبق ثم ننتقل إلى المراحل القادمة
فأرجو أنه نلغي من فكرة أنه نحنا بنحكي عن شروط مسبقة وإنما نقول طلبات أو
التزامات على كلا الطرفين.
منى الشقاقي: في حين
العودة إلى المفاوضات هل ستبدأ المفاوضات من النقطة التي تركتها في مفاوضاتك السابقة مع
أولمرت مع حكومة أولمرت العام الماضي أم سنعود إلى نقطة
الصفر؟
السيد الرئيس: المفروض في
أي يعني مفاوضات بين أناس عاقلين أنهم بدؤوا مفاوضات وقطعوا
مرحلة أياً كانت هذه المرحلة المفروض أن لا يعودوا لنقطة الصفر وإنما يكملوا،
يعني لا تأتي حكومة لتقول أنا لا التزم بالذي قبلي هذا لم يحصل في القانون الدولي
غير موجود إطلاقاً إنه أي حكومة تأتي أو أي سلطة تأتي بطريقة دستورية بطريقة
شرعية بطريقة انقلابية لا تستطيع أن تلغي ما سبق ما سبقها،
ولذلك.
منى الشقاقي: هي
المفاوضات..
السيد الرئيس: ولذلك
هذه المفاوضات مثبتة النتائج مثبتة
وموجودة، نحن المفروض أن ننطلق من حيث انتهينا لا من حيث بدأنا، وإلا أضعنا سنة السنة لم
تكن عبثاً السنة مع أولمرت لم تكن عبثاً ناقشنا فيها ست ملفات، حكينا في تفاصيل
كثيرة، على الأقل كل منا عرف موقف الطرف الآخر، إذاً لا نريد أن نعود إلى الوراء
ونقول عفا الله عما مضى تعالوا نتكلم، وهنا يعني أنا أقول كما قلتِ المفاوضات وليس
الاتفاق.
منى الشقاقي: هل فهمت من
الإدارة أنها تنوي طرح خطة سلام تفصيلية؟
السيد الرئيس: لا نقبل
تغيير في خارطة الطريق أو المبادرة العربية، لا يوجد حاجة لخطة سلام
تفصيلية، لو قرأنا خطة خارطة الطريق وقرأنا المبادرة العربية وضعناهم أمامنا نجد
أنفسنا أمام خطة تفصيلية للمفاوضات، يعني هذه المبادرة العربية خطة خارطة الطريق
ماذا تقول رؤية الدولتين، إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967، المبادرة العربية،
القرارات الأممية، الانسحاب من كل الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة، نأتي إلى
المبادرة العربية تقول الأرض مقابل السلام الأرض مقابل السلام، إذاً كل منهما يكمل
الآخر وبالتالي يعني نحن أجملنا أو أجملنا مثل هذه الأفكار لكن لا تعتبر مبادرة لأنه
أحياناً يفكر البعض أنه إحنا جئنا بشيء جديد، لا نستطيع أن نأتي بشيء جديد لا
نستطيع ولا نقبل من أحد أن يغير أو يبدل حرفاً واحداً لا من خطة خارطة الطريق ولا من
المبادرة العربية.
منى الشقاقي: الرئيس
الأميركي سيذهب إلى السعودية وسيزور السعودية هناك أفكار تقول بأن الرئيس سيطلب من الدول
العربية أن تقوم بربما تطبيع بعض العلاقات مع إسرائيل أو القيام بيعني مبادرة من
نوع ما للإسرائيليين مقابل وقف إسرائيل للاستيطان، ما رأيك بهذه
الخطة؟
السيد الرئيس: هذا موضوع
يعني لم نتطرق إليه يعني لا نريد يعني ولم نخض فيه
لأنه هذه قضية إذا كان أرادوا أن يطرحوها سيطرحوها أمام بينهم وبين الدول العربية
لكن ما نقوله نحن أن الدول العربية التي تحمست لأفكارها في إقامة دولة فلسطينية
والانسحاب من الأراضي وقبلت على نفسها أن تعترف بإسرائيل وأنا أقول الدول
العربية ليس الدول العربية فقط إنما أيضاً الدول الإسلامية يعني هناك 57 دولة إسلامية
وعربية مثل ما يقول الملك عبد الله الثاني، بالتالي هذا أنا أعتقد هذا سيكون
الجواب العربي الذي يمد يده للنهاية مطلوب منه أن يمد أصبعه لنص سنتمتر أو
سنتمتر.
منى الشقاقي: الدول
العربية قطعت الأموال بعض الدول العربية قطعت الأموال التي تأتي مساعدات الفلسطينية
والسبب الرئيسي كان المشاكل ما بين فتح وحماس ورغبتهم في الوصول إلى يعني لحكومة
وحدة وطنية، فهل هذا السبب هل هذا هو سبب قطع هذه الأموال؟
السيد الرئيس: لا أعتقد أن
هناك أولاً يعني لا نستطيع أن نقول أن الدول العربية قد قطعت
مساعداتها ربما في تلكؤ عربي في هذه الدولة أو تلك، لكن لم تقل لنا دولة واحدة إنه إحنا
بطلنا ندفع حتى تعملوا حكومة وحدة وطنية، إحنا جاهزين نعمل حكومة وحدة وطنية إحنا
قلنا نريد حكومة وحدة وطنية هي تلتزم بالالتزامات الرباعية وليس الأحزاب،
ولا زلنا نقول هذا الكلام وهذا ما تؤيده ما يؤيده أشقائنا في مصر، وبالتالي لا توجد
شروط عربية تتحدث عن موضوع دعم السلطة إنما هناك تلكؤ إن شاء الله هذا التلكؤ
يزال ويأتي الدعم إلى السلطة الفلسطينية.
منى الشقاقي: اليوم قال
الرئيس أوباما بأنه يعني يجب أن تلتزم أي حكومة فلسطينية تلتزم بالوحدة الوطنية يجب
أن تلتزم بالاتفاقيات السابقة ولكنه لم يقل حماس، فهل يعني هل هذا تغيير في الموقف
الأميركي؟
السيد الرئيس:
لا أبداً نحن نريد حكومة وحدة وطنية،
الوزير الذي يأتي من حماس أو فتح يلتزم بهذه الالتزامات غير مطلوب من حماس وغير
مطلوب من فتح بالمناسبة ولو قرأنا أدبيات فتح لوجدناها متطابقة مع أدبيات حماس فيما
يتعلق بالقضايا التاريخية، ولذلك أنا شخصياً لا أقبل أن أطلب من حماس أو الجهاد أو
الشعبية أو غيرها أن تغير مفاهيمها، لكن أنا بطلب إذا كان بدو يجوا على السلطة في
سلطة السلطة عليها التزامات الوزير الذي يأتي فقط هو عليه هذه الالتزامات وعليه أن
ينفذ.
منى الشقاقي: هذا موقفكم
ولكن هل هذا تغير في الموقف الأميركي؟
السيد الرئيس: لا.. لا
يوجد تغير ربما توضيح موقف أميركي وليس تغير، لأنه إحنا لم نسمع من أنه
على حماس أن تقبل، ونحن لو طلبوا منا أنه نقول لحماس عليك أن تطلبي سنرفض، وإنما
نقول لهم الوزير الذي يأتي من حماس عليه أن يقبل إذا قبل أهلاً وسهلاً تشكل
الحكومة.
منى الشقاقي: سيادة الرئيس
الفلسطيني محمود عباس شكراً لهذه المقابلة.
السيد الرئيس: شكراً إلك.